هل ستطول المحاكمات القادمة المشير حسين طنطاوى
بتهم التستر على الرئيس المخلوع حسنى مبارك وأسرته
وبوصفه أحد أركان نظامه ؟؟
عندما يصل شخص له توجهات دكتاتورية الى كرسى الحكم ، يبدأ فى تدعيم نفسه من خلال ثلاثة دعائم يوليها أهمية كبرى ، و يمنحها سلطات واسعة ونفوذ ومزايا , وذلك ضمانا لولائها له من ناحية ، ودعما لها لتقوم بالدور الذى يريده منها لحمايته ودعمه .
** الدعامة الأولى تتمثل فى " وزارة الداخلية " ويكون دورها حمايته من معارضيه فى الداخل .
** الدعامة الثانية تتمثل فى "وزارة الحربية أو الدفاع " ويكون دورها حمايته من الجيش ، وتفادى الأنقلاب عليه . على نحو ما يحدث فى العديد من الدول .
** الدعامة الثالثة تتمثل فى " وزارة الاعلام " والأجهزة التابعة لها من اذاعة وتلفزيون وفضائيات وصحف وغيرها .
ويكون دورها تجميل وتلميع صورته أمام الشعب ، وزرع وتعميق الولاء له والثقة في قيادته
وفى العادة يختار الحاكم لقيادة العمل فى هذه المواقع شخصيات مقربة اليه يضمن ولاءها له .
ولذلك يحرص الحاكم دائما على أن يختار بنفسه هذه الشخصيات ويفرضها على أى شخص يكلغه بتشكل الوزارة .
***
وبالعودة الى الرئيس المخلوع حسنى مبارك نجد أنه اختار اللواء حبيب العادلى وزيرا للداخلية
واختار المشير حسين طنطاوى وزيرا للدفاع . وصفوت الشريف وزيرا للاعلام
وقد منحهم من السطات والنغوذ والصلاحيات ما لم يمنحه لوزراء آخرين . وأصبحوا من الأركان والدعائم الأساسية لنظامه الذى استمر يحكم مصر لثلاثة عقود .حتى سقوطه فى ثورة 25 يناير 2011.
ومع سقوط مبارك بدأت فضائحه وفضائحم تتكشف
وأخذ حبيب العادلى وصفوت الشريف طريقهما الى السجن ، ولا زال مسلسل محاكماتهما مستمرا .
وبقى خارج دائرة الحساب والمساءلة المشير حسين طنطاوى الذى شاءت الظروف أن يكون رئس المجلس العسكرى الذى يحكم مصر الآن .
والمطلوب منه أن يحقق مطالب الثورة فى التغيير، ويحاسب رموز عهد مبارك على ما ارتكبوه من فساد غى حق مصر . وفى مقدمتهم حسنى مبارك وافراد اسرته
والمشير طنطاوى هو الصديق الحميم للرئيس المخلوع حسنى مبارك .
حيث بدأ حياته معه كقائد للحرس الجمهورى المكلف بحراسته لمدة 3 سنوات
ثم اختاره الرئس وزيرا للدفاع وجعله يشغل المنصب لمدة عشرين سنه ، على غير المفترض أن يستمر وزير واحد يشغل هذا الموقع الحساس لمثل هذه المدة الطويلة
فهل يتوقع أحد أن يقوم المشير طنطاوى - بوصفه الحاكم العسكرى لمصر - بمحاكمة صديقه الحميم وولى نعمته الرئيس المخلوع حسنى مبارك وأسرته على فسادهم ، وهو من أوصله الى هذا الموقع ؟؟؟
وثمة ملاحظة أخرى
. من بين الاتهامات الموجهة لمبارك والمطلوب محاكمته من أجلها تقاضيه أموالا غير مشروعة كعمولة فى صفقات أسلحة
ومن المؤكد أن التحقيقات فى ذلك ستطول المشير نفسه بصفته وزيرا للدفاع . وقد تكشف هذه التحقيقات عن مفاجآت مثيرة .
الى جانب التحقيقات فى الاستيلاء على أراضى الدولة والعقارات الخ .
أعتقد أن المشير حسين طنطاوى الآن فى وضع صعب بين مطالب الثورة وثوار ميدان التحرير بسرعة التغيير واجراء محاكمات صديقه الرئيس المخلوع حسنى مبارك واسرته ورموز نظامه ،وما قد يطول المشير نفسه منها، وبين ولائه لمبارك وأسرته الذى أوصله من ضابط صغير فى الجيش الى الموقع الذى هو فيه الآن . المصدر الأقباط الأحرار


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق